السيد جعفر مرتضى العاملي
104
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وآله » بين اللواء والراية ( 1 ) . 5 - عن أبي رافع قال : كانت راية رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم أحد مع علي ، وراية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة ( 2 ) . 6 - ويظهر من بعض الروايات الفرق بين اللواء والراية ، وقد قالوا : إن الراية كانت في يد قصي ، ثم انتقلت في ولده حتى انتهت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأعطاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » لعلي في غزاة ودان ، وهي أول غزاة حمل فيها راية مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم لم تزل مع علي في المشاهد ، في بدر وأحد . وكان اللواء يومئذٍ في بني عبد الدار ، فأعطاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » لمصعب بن عمير ، فاستشهد ، ووقع اللواء من يده ، فتشوقته القبائل ؛ فأخذه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فدفعه إلى علي ، فجمع له يومئذٍ الراية واللواء ، فهما إلى اليوم في بني هاشم ( 3 ) . ويظهر أن هذا هو مراد القوشجي من كلامه الآنف . لا فرق بين اللواء والراية : ونقول : إن هذه الروايات تنافي ما تقدم عن ابن عباس ، وجابر ، وقتادة ، من أنه « عليه السلام » كان صاحب لوائه « صلى الله عليه وآله » في كل زحف . وقد دلت النصوص المتقدمة على أن علياً « عليه السلام » هو صاحب
--> ( 1 ) شرح التجرية للقوشجي ض 486 . ( 2 ) اللآلي المصنوعة ج 1 ص 365 . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد ص 48 .